السيد الخوئي
111
معجم رجال الحديث
وخرج وهو وقت كان يتهيأ لي أن أخلو به وأكلمه ، قال : فلما خرج قلت له : إن ابن أخيك محمد بن إسماعيل يسألك أن تأذن له في الخروج إلى العراق وأن توصيه ، فأذن له عليه السلام ، فلما رجع إلى مجلسه ، قام محمد بن إسماعيل وقال : يا عم أحب أن توصيني ، فقال : أوصيك أن تتقي الله في دمي ، فقال : لعن الله من يسعى في دمك ، ثم قال : يا عم أوصني ، فقال : أوصيك أن تتقي الله في دمي ، قال : ثم ناوله أبو الحسن عليه السلام صرة فيها مائة وخمسون دينارا فقبضها محمد ، ثم ناوله أخرى فيها مائة وخمسون دينارا ، فقبضها ، ثم أعطاه صرة أخرى فيها مائة وخمسون دينارا ، فقبضها ، ثم أمر له بألف وخمسمائة درهم كانت عنده ، فقلت له في ذلك : استكثرته ؟ فقال : هذا ليكون أوكد لحجتي إذا قطعني ، ووصلته ، قال : فخرج إلى العراق ، فلما ورد حضرة هارون ، أتى باب هارون بثياب طريقه قبل أن ينزل ، واستأذن على هارون ، وقال للحاجب : قل لأمير المؤمنين ، إن محمد بن إسماعيل ابن جعفر بن محمد بالباب ، فقال الحاجب : إنزل أولا وغير ثياب طريقك وعد لأدخلك إليه بغير اذن ، فقد نام أمير المؤمنين في هذا الوقت ، فقال : اعلم أمير المؤمنين أني حضرت ولم تأذن لي ، فدخل الحاجب وأعلم هارون قول محمد بن إسماعيل ، فأمر بدخوله ، فدخل ، وقال : يا أمير المؤمنين خليفتان في الأرض ، موسى بن جعفر بالمدينة ، يجبى له الخراج وأنت بالعراق يجبى لك الخراج ، فقال : والله . فقال : والله . قال : فأمر له بمائة ألف درهم ، فلما قبضها وحمل إلى منزله ، أخذته الريحة ( الذبحة ) في جوف ليلته فمات ، وحول من الغد المال الذي حمل إليه " . ثم قال : " وروى موسى بن القاسم البجلي ، عن علي بن جعفر ، قال : سمعت أخي موسى عليه السلام ، قال : قال أبي لعبد الله أخي : إليك ابني أخيك فقد ملآني بالسفه ، فإنهما شرك شيطان - يعني محمد بن إسماعيل بن جعفر ، وعلي ابن إسماعيل - ، وكان عبد الله أخاه لأبيه وأمه " .